ميرزا حسين النوري الطبرسي
246
مستدرك الوسائل
وإذا أبغض الله عبدا نصب له في قلبه مزمارا من الضحك ، وما يدخل النار من بكى من خشية الله ، حتى يعود اللبن في الضرع ) . [ 12886 ] 40 - وروي : أن بعض الأنبياء اجتاز بحجر ينبع منه ماء كثير ، فعجب من ذلك ، فسأل الله انطاقه ، فقال له : لم يخرج منك الماء الكثير مع صغرك ؟ فقال : [ من ] ( 1 ) بكاء [ حزن ] ( 2 ) ، حيث سمعت الله يقول : ( نارا وقودها الناس والحجارة ) ( 3 ) وأخاف أن أكون من تلك الحجارة ، فسأل الله تعالى أن لا يكون من تلك الحجارة ، فأجابه الله ، وبشره النبي بذلك ، ثم تركه ومضى ، ثم عاد إليه بعد وقت فرآه ينبع كما كان ، فقال : ألم يؤمنك الله ؟ فقال : بلى ، فذاك بكاء الحزن ، وهذا بكاء السرور . [ 12887 ] 41 - وعنه ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : ( ما من مؤمن يخرج من عينيه مثل رأس الذبابة من الدموع ، فيصيب حر وجهه ، إلا حرمه الله على النار ) . [ 12888 ] 42 - وقال : ( لا ترى النار عين بكت من خشية الله ، ولا عين سهرت في طاعة الله ، ولا عين غضت عن محارم الله ) . [ 12889 ] 43 - وقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( ما من قطرة أحب إلى الله ، من قطرة دمع خرجت من خشية الله ، ومن قطرة دم سفكت في سبيل الله ، وما من عبد بكى من خشية الله ، إلا سقاه الله من رحيق رحمته ، وأبدله الله ضحكا وسرورا في جنته ، ورحم الله من حوله ولو كانوا عشرين ألفا ، وما اغرورقت عين من خشية الله ، إلا حرم الله جسده على النار ، وإن أصابت وجهه لم يرهقه قتر ولا ذلة ، ولو بكى عبد في أمة لنجى الله تلك الأمة ببكائه ) .
--> 40 - إرشاد القلوب ص 96 . ( 1 ) أثبتناه من المصدر . ( 2 ) أثبتناه من المصدر . ( 3 ) التحريم 66 : 6 . 41 - إرشاد القلوب ص 97 . 43 - إرشاد القلوب ص 97 .